الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
255
الرسائل الأحمدية
بالقراءة » ( 1 ) وصحيح ابن الحجّاج ، وفيه : « أمّا الصلاةُ التي لا يجهر فيها بالقراءة فإن ذلك جعل إليه ، فلا تقرأ خلفه » ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار المعتبرة الصراح ، المشتملة على الصحاح ، مضافاً لأخبار ضمان الإمام قراءة المأموم ، ممّا هو في محلَّه معلوم . وقال سلَّار بالكراهة ( 3 ) ، بل نسبه بعض مشايخنا للمشهور ، ولعلَّه أراد الشهرة بين المتأخّرين والمعاصرين لصحيح ابن خالد المذكور ، بناءً على جعل : « لا ينبغي » حقيقةً في الكراهة ، وخبر عمران بن الربيع البصري ، وإبراهيم بن علي الرّافعي بالراء المشدّدة بعد اللام ، والعين المهملة بعد الفاء - ، لا المرافقي بالميم بعد اللام ، والقاف بعد الفاء كما اشتهر بين المتأخّرين تبعاً لأكثر نسخ ( التهذيب ) ، ولا الواقفي كما في بعض نسخه ، ولا الرافقي بالقاف بعد الفاء كما في بعضها أيضاً ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « إذا كنت خلف إمام تتولَّاه وتثق به فإنّه يجزيك [ قراءته ] ( 4 ) ، فإنْ أحببت أنْ تقرأ فاقرأ في ما يخافت فيه ، فإذا جهر فأنصت » ( 5 ) . والرافعي هو إبراهيم بن إبراهيم بن علي بن الحسن بن علي بن أبي رافع ، وهو مذكور في أصحاب الصادق عليه السلام ، وانّما قيّدناه بالرافعي لأنّ المرافقي وإنْ كانت الطبقة لا تأباه لأنّ المرافقي ، أو الواقفي ، أو الرافقي هو عبيد الله لا إبراهيم ، له كتاب ، رواه عنه الصدوق ، بإسناده إلى أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي ، وهو محمّد بن أبي عمير الثقة المشهور ، فالطريق إليه صحيح . وضعّفه السيّد المصطفى ( 6 ) ، والميرزا ، بناءً منهما على أنّه محمّد بن زياد الأشجعي ، المهمل ، وهو ضعيف لتصريح الصدوق ( 7 ) بأنّه الأزدي . وإنّما خرجنا عن الموضوع لمسيس الحاجة للتنبيه عليه لإطباق محقّقي المتأخّرين تبعاً لأكثر نسخ ( التهذيب ) على إبراهيم بن علي المرافقي ، وهو اشتباه
--> ( 1 ) الكافي 3 : 377 / 1 ، التهذيب 3 : 32 / 114 . ( 2 ) المراسم العلوية ( سلَّار ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 3 : 383 . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) التهذيب 3 : 33 / 120 . ( 5 ) نقد الرجال : 307 . ( 6 ) مشيخة الفقيه ( ضمن من لا يحضره الفقيه ) 4 : 19 . ( 7 ) التهذيب 3 : 34 / 122 .